السيد محسن الخرازي
380
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
تفصيل الفيض الكاشاني قدس سره : لا يذهب عليك أنّه قد نسب إلى الفيض الكاشاني قدس سره تخصيص حرمة الغناء بما إذا اشتمل على محرّم ، مثل اللعب بالآلات اللهوية أو دخول الرجال على النساء أو التغنّي بكلام باطل ، وإلّا فهو ليس بغناء أوليس بمحرّم وإن كان الصوت صوتاً لهويّاً . واستدلّ له بروايات : منها : مرسلة الفقيه : سأل رجل علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة ؛ يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور » « 1 » . قال الفيض قدس سره : « بيان : الظاهر أنّ هذا التفسير من كلام الصدوق ( رحمه الله ) ، ويستفاد منه أن مدّ الصوت وترجيعه بأمثال ذلك ليس بغناء أوليس بمحظور » « 2 » . وأجيب عنه : بأنّ هذه الرواية - مضافاً إلى ضعفها سنداً - أجنبيّة عن الغناء نفياً وإثباتاً ، قال في مصباح الفقاهة : « إنّ رواية الصدوق خارجة عن محلّ الكلام أصلًا ؛ فإنّ المفروض فيها شراء الجارية التي لها صوت ، ومورد البحث هنا بيع الجارية المغنّية ، وبينهما بون بعيد » « 3 » . ومنها : صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 122 ، ح 2 . ( 2 ) الوافي / ج 10 ، ص 218 . ( 3 ) مصباح الفقاهة / ص 169 . ( 4 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 121 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .